الحر العاملي
9
وسائل الشيعة ( آل البيت )
كتب إليه من جواب مسائله : أن علة الصلاة إنها إقرار بالربوبية لله عز وجل ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة والخضوع والاعتراف ، والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كل يوم ( 1 ) إعظاما لله عز وجل ، وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا بطر ، ويكون خاشعا متذللا راغبا طالبا للزيادة في الدين والدنيا ، مع ما فيه من الايجاب والمداومة على ذكر الله عز وجل بالليل والنهار لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ويكون في ذكره لربه ، وقيامه بين يديه زجرا ( 2 ) له عن المعاصي ، ومانعا له عن أنواع الفساد . وفي ( العلل ) بالاسناد الآتي مثله ( 3 ) . [ 4383 ] 8 - وعن علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ( 1 ) ، عن علي بن العباس ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن علة الصلاة فإن فيها مشغلة للناس عن حوائجهم ومتعبة لهم في أبدانهم ؟ قال : فيها علل ، وذلك أن الناس لو تركوا بغير تنبيه ولا تذكير ( 3 ) للنبي ( صلى الله عليه وآله بأكثر من الخبر الأول وبقاء الكتاب في أيديهم فقط ، لكانوا على ما كان عليه الأولون ، فإنهم قد كانوا اتخذوا دينا ، ووضعوا كتبا ، ودعوا أناسا إلى ما هم عليه ، وقتلوهم على ذلك فدرس أمرهم وذهب حين ذهبوا وأراد الله تعالى أن لا ينسيهم ذكر محمد ( صلى الله عليه وآله ) ففرض عليهم الصلاة ، يذكرونه في كل يوم خمس مرات ينادون باسمه ، وتعبدوا بالصلاة وذكر الله لكيلا يغفلوا عنه فينسوه فيدرس ذكره .
--> ( 1 ) في الأصل عن العلل إضافة : خمس مرات . ( 2 ) في نسخة : زاجرا . ( 3 ) علل الشرائع : 317 - الباب 2 / 2 باختلاف يسير . 8 - علل الشرائع : 317 - الباب 2 / 1 . ( 1 ) في المصدر : البرقي . ( 2 ) في نسخة : محمد بن عبد العزيز ( هامش المخطوط ) ( 3 ) كذا في المخطوط . وفي المصدر ( تذكر ) .